الشيخ المحمودي
369
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
292 ومن كلام له عليه السّلام يبثّ فيه الشكوى عن الأوائل والأواخر قال السيد الرضي رضوان اللّه عليه : وكان أمير المؤمنين عليه السّلام يحدث يوما بحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فنظر بعض القوم إلى بعض ، فقال عليه السّلام : ما زلت مذ قبض رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] « 1 » مظلوما . وقد بلغني مع ذلك [ أنّكم ] تقولون أنّي أكذب عليه ! ويلكم أتروني أكذب ؟ فعلى من أكذب ! [ أ ] على اللّه ؟ فأنا أوّل من آمن به . أم على رسوله ؟ فأنا أوّل من صدّقه « 2 » ولكن [ حكمة ] غبتم عنها « 3 » ولم تكونوا [ من ] أهلها ، وعلم عجزتم عن حمله ولم تكونوا من أهله إذ كيل بغير ثمن ! لو كان له وعاء ، ولتعلمنّ نبأه بعد حين . كتاب خصائص الأئمة السيد الرضي - خصائص الأئمة - ص 75 ط النجف - للسيد الرضي رحمه اللّه - ص 75 ط النجف .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين كان في أصلي هكذا : « ص » . ( 2 ) وفي المختار : ( 35 ) من نهج البلاغة : « أتراني أكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ واللّه لأنا أوّل من صدّقه فلا أكون أول من كذّب عليه » . ( 3 ) قال السيّد الرضي رفع اللّه مقامه : أراد أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يخوّله ويسرّ إليه .